قضايا

تكديس النفايات أمام مقبرة الشهداء يثير غضب ساكنة فاس

استنكرت ساكنة فاس،عملية تكديس النفايات المنزلية أمام مقبرة الشهداء بساحة مولاي رشيد بمقاطعة فاس المدينة،فيما انتشرت صور كالنار في الهشيم على صفحات التواصل الاجتماعي تندد بالطريقة التي يدبر بها المجلس الجماعي لفاس و شركة التدبير المفوض “أوزون” قطاع النظافة.
و كتب المهندس البلدي السابق و رئيس مصلحة الأشغال العمومية الاستقلالي محمد الزعيم،على صفحته الخاصة،ان “هدية رئيس جماعة فاس لشهداء ذكرى يوم الأبطال ليوم 31 يناير 1944 هو تجميع النفايات في باب مقبرة الشهداء بساحة مولاي رشيد بمقاطعة فاس المدينة. ”
و ختم الزعيم ب “رحم الله الشهداء وشكرا للسيد رئيس جماعة فاس شكرا للسيد رئيس مقاطعة فاس المدينة”.
و تحولت أحياء فاس في الآونة الأخيرة إلى نقط سوداء تكدس فيها النفايات المنزلية وسط الطريق أو فوق الرصيف و بالمساحات الفارغة،و ذلك بسبب غياب الحاويات التي أصبحت متهالكة و لا تصلح لوضعها أمام الساكنة و هي مثقوبة و ممزقة من كل الجوانب.
و بما أن الزيارة الملكية لإقليم مولاي يعقوب و فاس مازالت مستمرة،قررت شركة تدبير المفوض الخوض في الشوارع الرئيسية فيما الأحياء تعاني من تكدس النفايات و غياب عمال التكنيس ،مما عجل بالساكنة تسخير حراس الوداديات لتكنيس أحيائهم رغم أن الجميع يؤدي ضريبة “النظافة” المفقودة بفاس.
و مرارا يتم نقل صور فضيعة لمواطنين على الصفحات الاجتماعية تخص النفايات المنزلية التي تهدد حياة الجميع،و غالبا ما يدفع الشركة الى التدخل بعد نداء الساكنة المتكرر،أو من خل فضح الأمر الواقع على “الفايسبوك”.
و تعيش أحياء صناعية على واقع حرق النفايات اليومية بمختلف المداخل و خاصة فيما يقع بالحي الصناعي سيدي ابراهيم او قرب سوق الجملة للخضر،فيما الجماعة و الشركة يحاولان فرض حاويات عملاقة ووضعها وسط الأحياء السكنية لتجميع مختلف النفايات التي تظل لأيام دون تفريغها و ذلك الى حين امتلائها عن الأخر.
قطاع النظافة بفاس متشابك و متداخل، و هو يعيش على ما هو سياسي و غالبا ما يتم محاباة الحزب الذي يقود مجلس المدينة،و كذلك العمل على الانصياع للنقابات الأكثر تمثيلية خوفا من الإضراب و الذي كان قد هدد المدينة سابقا و خاصة بالمدينة العتيقة التي عاشت مواجهات دامية بين العمال و مسخرين من طرف شركة التدبير المفوض عجل بتدخل القوات العمومية و السلطات الأمنية لكبح جماح الغاضبين و فتح الطريق لتجميع النفايات المنزلية و التي غطت الشوارع و الأزقة و تركت وراءها الروائح المزكومة.
و ما تعانيه مختلف شركات التدبير المفوض بالمغرب و التي تربطها عقد مع الجماعات الترابية،هو غياب المراقبة لدفتر التحملات و الذي غالبا ما يتم التخلص منه كما يتم التخلص من الازبال بالمطارح بعد عملية التواطؤ ،مما يفتح المجال لمختلف الشركات التلاعب بالصفقات التي نالوا منها وخاصة في مجال اليد العاملة و الآليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق