سياسة

تقرير :مجلس جهة فاس/مكناس غارق في برامج التكوين ألاستعجالي لمحاربة الأمية السياسية للمنتخبين و الساكنة تواجه أزمة العطش

مازال مجلس جهة فاس/مكناس الذي يرأسه الاستقلالي عبدالواحد الأنصاري،غارق في البرنامج ألاستعجالي لتكوين أعضاء مجالس الجماعات الترابية،و المنجز بشراكة بين مجلس الجهة و مؤسسات جامعية،الهدف منه هو محاربة الأمية السياسية لدى الطبقة المنتخبة ،و التي يبدو أنها تواجه صعوبات في تدبير الشأن المحلي بسبب ما أفرزته الحوادث السياسية و الحزبية لانتخابات شتنبر من العام الماضي.
و مع تنامي الانتقادات الموجهة لمجلس الجهة،الذي لم يستطع فتح أوراش مهمة و الاهتمام بالأقاليم التسعة على حد المساواة،قرر الأنصاري عقد دورة يوليوز الاثنين المقبل 4 يوليوز 2022،و ذلك من اجل محاولة تنزيل عدة إتفاقيات ستكون هي لبنة المشاريع الاولى بعد ما خلفه الرئيس السابق امحند العنصر بعد سنوات عجاف من محاولة التأقلم مع تنزيل الجهوية المتقدمة و التي لا تزال متعثرة.
دورة يوليوز هي دورة عقد مجموعة من الاتفاقيات ،و التي سيكون لمجلس الجهة المسؤولية في تنزيلها بشكل استعجالي و كذلك مواكبة أعمالها حتى لا تضخ الملايير من المال العام و تبقى حبيسة نفسها شأنها شأن مجموع من البرامج التي ظلت تراوح نفسها مع المجالس السابقة.
و قرر مجلس جهة فاس/مكناس،ان يعقد اتفاقيات من أجل تثنية طريق الحاجب إيفران،فيما طريق فاس إيفران التي تعرف حركة دؤوبة و تربط وسط المغرب بجنوبه ،لم ترى مشاريعها النور لا من طرف الوزارة المعنية او مجلس الجهة،و بقيت الدراسات قصد الاستئناس رغم الوعود السابقة .
و يعول مجلس الجهة على بناء مجموعة من السدود التلية،لمواجهة تسونامي الفيضانات و نذرة مياه السقي و الشرب لجهة أصبحت أقاليمها تنهكها الأعاصير المتكررة و التي أجهزت على المحصول الفلاحي و على الفواكه و خاصة بإقليم صفرو و بولمان و تازة.
و قرر مجلس الجهة في دورة يوليوز ،عقد اتفاقيات من اجل التزود بالماء الصالح للشرب،و مع العلم أن هذه الاتفاقية كان على الأنصاري ان يحركها في الدورات السابقة،لان الأقاليم أصبحت تعيش على واقع الاحتجاجات و مسيرات “الذواب” من اجل البحث على الماء،و ذلك بفعل جفاف الوديان و المنابع بعدة مناطق بسبب الجفاف الذي ضرب البلاد و العباد،و يرجح ان يكون فصل الصيف هو فصل العذاب لساكنة البوادي التي أنهكتها نذرة المياه مما يهدد النسل و الحرث.
الأنصاري عاد إلى التفكير في انجاز اتفاقية لانجاز المنطقة الصناعية عين البيضا بأحواز فاس،دون أن يكشف عن الأشغال إلى أين وصلت فيما يخص المنطقة الصناعية لعين الشكاك بإقليم صفرو.
و سيخصص مجلس الجهة الملايير لاقتناء سيارات النقل المدرسي من أجل توزيعها على الجماعات الترابية،و خاصة المناطق التي تعيش على واقع الهشاشة و الدخل المحدود،و لكن دون أن يبحث الأنصاري في الأسطول الذي تم توزيعه من طرف المجالس السابقة،مع العلم أن غياب الصيانة و غياب التأمين و المحروقات و العجز على أداء مستحقات السائق،و الضغط على أباء التلاميذ تأدية اشتراك شهري و تملص الجماعات الترابية من المسؤولية،يجعل تلك الحافلات عرضة للضياع دون حسيب و لارقيب.
و يلاحظ ،أن غالبية مشاريع مجلس جهة فاس/مكناس سيستفيد منها محور فاس ومكناس،فيما الأقاليم السبعة الأخرى سيصلها الفتات من الميزانية الضخمة التي خصصت لمجلس جهة فاس/مكناس،و التي ذهب نصيب منها في برامج فارغة لا تسمن و لاتغني من جوع و عطش أهالي الأقاليم التي تعيش على واقع العزلة و التهميش،مما يكرس سياسة المغرب النافع و المغرب غير النافع،و انه أن الأوان أن يقطع الأنصاري مع هذه المقولة الاستعمارية،و أن يكشف لساكنة الجهة بالأرقام عن الميزانية و المشاريع المخصصة لكل إقليم على السواء.
على مجلس جهة فاس/مكناس،الذي غرق في البرامج الاستعجالية للتكوين،ان يخرج من هذا الغرق لان اختصاصاته ليست هي التكوين فقط او تأثيث طاولات اجتماعات المجلس بالحلويات للمنتخبين،و لكن عليه أن ينزل برامج إستعجالية تهم الساكنة،و خاصة فيما يتعلق مواجهة أثار الجفاف و توفير مياه الشرب ،و تنزيل اوراش تهم البنيات التحتية للجماعات التي تعيش على واقع ميزانية ضعيفة،لان الأقاليم و أهاليها همهم هو الصحة و التعليم و البنيات التحتية و توفير قطرة ماء خلال فصل الحر،و على الأنصاري ان يتجول بين الاقاليم ليطلع على معاناة الساكنة و الأهالي،ليس ان يعقد لقاءات مارطوينة بالعمالات داخل القاعات المكيفة.
جهة فاس /مكناس ،مازال ينخرها التهميش،أقاليمها من ضمن الأقاليم صفر تنمية،مازال الأهالي يسيرون في مسيرات “الذواب” للبحث عن قطرة الماء،و مازالت النساء يتحاربن مع الرجال حول من له الأسبقية لملء قدح من الماء بمنابع جافة،و لما مجلس الجهة لم يفكر في حفر الآبار بشكل إستعجالي.
و على مجلس الجهة ان يفكر في الجماعات الترابية التي يسجل بها صفر من المداخل،ويخصص لها ميزانية لتحديث مراكزها و بناء لها أسواق أسبوعية تخرج الأهالي من زمن القرون الوسطى،و كذلك تعميم الإنارة العمومية و بناء ملاعب القرب بالأعالي و ليس بوسط المدن التي تتوفر على ميزانية ضخمة شأن فاس و مكناس التي لها ما يكفي من تأمين مشاريعها.
و بما أن مجلس الجهة مكون من التحالف الثلاثي ،و هو نفس التحالف الذي يقود الحكومة،و هو ما يسهل من مهام الأنصاري و فريقه في المجلس لدق أبواب الوزراء لتنزيل مشاريع كبرى،و بناء سدود كبرى،و كذلك بناء الطريق السيار بين فاس و تطوان مرورا بوزان و الذي سيفتح أمال الاستثمار و ربط الجهة بالميناء المتوسطي ،و كذلك العمل على التسريع بتحقيق مطالب ساكنة تازة بإعادة فتح مطار المدينة،و الضغط من اجل إعادة بناء خط السكك الحديدية فاس /تازة و ربطه بالكهرباء، مع العلم ان العالم يواجهة أزمة المحروقات،و كذلك إخراج مشاريع المستشفيات الإقليمية،و الميناء الجاف بمنطقة رأس الماء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق