سياسة

تحليل إخباري :خرجة غير مفهومة المعالم و الماقصد للازمي رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة و التنمية

لم يجد الازمي إدريس الذي يجمع عدة مناصب في رصيده البنكي،من عمدة مدينة فاس إلى نائب برلماني إلى تقاعد وزاري مريح إلى رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة و التنمية و إلى غير ذلك من المناصب و المكاسب التي يكدسها سوى الخروج خلال العيد بمقال كتبه بلغة موليير ليقول فيه انه هناك من يحاول الحجر على الديموقراطية و يضغطون لعودة البيروقراطية و الدفع بحكومة التقنوقراط بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
القيادي في حزب العدالة و التنمية و التلميذ النجيب لزعيمه الروحي عبداللاه بنكيران،لم يفهمه الجميع لوقت هذه الخرجة الغير المفهومة لمعالمها و لمقاصدها، و التي يحاول الازمي الترويج من خلالها و التشكيك ان المغرب يعيش على تراجعات،مع العلم أن من قال نريد حكومة وحدة وطنية هو سياسي فاقد للشرعية حتى داخل حزبه و الذي ساهم في خرابه و يتعلق بلشكر رئيس حزب الاتحاد الاشتراكي.
هل سمع الازمي ان هناك من قال نريد حكومة تقنوقراط،هل همس في أذنيه من طرف زعيمه الروحي بنكيران للخروج بهذه الخرجة الغير الناجحة في محاولة خلط الأوراق في زمن جائحة فيروس كورونا المستجد و انه يعلم ان الجميع ينتظر كيف الخروج من الوباء بأقل خسارة،و ليس استغلال الجائحة من أجل تحقيق مكاسب و تقدما سياسيا أو السهر الليالي وراء صفحات الفايسبوك لنيل رضا الكتلة الناخبة الغاضبة على حزب العدالة و التنمية بعد أن تخلى عنها في عز الازمة.
هل كان يعلم الازمي رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة و التنمية المستفيد من ريع المناصب ،أن جلالة الملك محمد السادس هو الحافظ على دستور المملكة،و هو الذي ساهم في القطع مع الممارسات السابقة،ام ان الازمي يحاول الاشتغال بعملية رمي الكرة في الملعب و مشاهدة ردود الافعال،ام ان زعيمه الروحي يعلم جيدا رفقة القيادة ان حزبهم فقد بريقهم خلال جائحة فيرسو كروونا و يريدون الحجر على الديموقراطية كما حاولوا الحجر على الشعب من خلال قانون 20-22 لتكميم الافواه و الذي قدمه منظر الحزب مصطفى الرميد وزير فوق العادة،مع العلم ان ممارسة السياسة بمنطق التقية سيكون قد ولى عنه الزمن ما بعد كورونا.
الحجر الحقيقي الذي يمارس اليوم على الشعب هو ليس حكومة تقنوقراطية و لا حكومة منتخبة،الحجر الحقيقي هو الذي مارسه حزب العدالة و التنمية على عقول المواطنين و بعد ان تمكن من صناعة لعبة “الخدعة” لخداع الشعب من خلال خطابات “التباكي” و من خلال ترويج “المظلومية “،مع العلم ان الازمي و قادته أظهرتهم الجائحة على حقيقتهم و كشفت من هو الازمي الذي غادر فاس تاركا المجلس الجماعي يتخبط تخبطا.
و ليطمأن الازمي ان دستور المملكة لا يمثله لا هو و لا أشباهه و لا لشكر و لا المغردين خارج السرب،دستور المملكة يمثله جلالة الملك و الشعب المغربي،و ان المكتسبات الديموقراطية لا رجعة فيها،و ان العدالة و التنمية يجب ان يقدم الحساب للشعب المغربي الذي تخلى عنه في الأزمات، و على الازمي ان يقدم الحساب أولا لسكانة فاس و للشعب المغربي و ان يكشف عن الريع الذي يدخل إلى حسابه كل شهر،و إذا كان الازمي لا يريد الحجر على الديموقراطية ان يبدأ من إصلاح نفسه و عيوبه و ان يكتفي بمنصب واحد و يترك المناصب الأخرى للشعب،و أن يترافع أمام البرلمان من اجل عدم الخلط في المناصب،و ليس ان يترافع على اختصاصات ليست من شأنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق