سياسة

«تحليل إخباري :الحفر « تجتاح شوارع فاس و شلل يضرب جل المرافق

هي حفر بمختلف عمقها و حجمها أصبحت تجتاح شوارع فاس،و بات أصحاب السيارات و مختلف العربات يواجهونها و يحاولون التحكم في المقود يمينا وشمالا حتى لا يقعون في قعر الحفر السميكة.
ساكنة فاس متذمرة من تدهور البنيات التحتية و تصدع الطرقات و تناسل الحفر بمختلف الشوارع،فيما مجلس مدينة فاس عاجز على ما سيقدمه أو يؤخره لانجاز المشاريع المتوقفة أو العمل على ملئ الحفر بالأتربة أو تركها على حالها،فحتى البرامج التي كانت المقاطعات الستة قد صادقت عليها في الدورات السابقة لم ترى النور لتبقى حليمة على عادتها القديمة.
مجلس مدينة فاس الذي يقارب مائة مليار في ميزانيته السنوية،عجز على مواجهة الطرقات المتردية، و لأكثر من أربع سنوات ظل العمدة الازمي يردد شعارات الإصلاح و التغيير و العمل الميداني،غير ان كلامه يبقى رهين “بالأبواق” و مكبرات الصوت،او خلال تعمده إلى” التباكي” في الندوات الصحفية بأن هناك جيوب المقاومة لا تريد له أن يصلح المدينة،وان فاس لا تعرف لا جفاءا ولا عجافا و ان هناك مشاريع قيد الدراسة و الانجاز.
ساكنة فاس وزوار فاس متذمرون من الأشغال الغائبة على مواجهة تسونامي “الحفر” و الشوارع المهترئة تواجه حالها و مصيرها،فيما نجح بعض السكان و المتطوعين لملئ بعضها بالاسمنت و الأتربة،بالمقابل مجلس مدينة فاس يتغنى بالمنجزات.
فحتى شارع محمد الخامس القلب النابض سابقا لفاس،الأشغال به بطيئة عملت على خنق المدينة و أصبح الذهاب الى وسط المدينة يشبه نار جهنم بسبب اختناق حركة السير و الجولان،و ذلك بعد ن تعثرت الأشغال لشهور مضت،رغم ان الاموال المخصصة هي لشركة العمران وولاية الجهة،و ان دور المجلس هو مواكبة الاشغال،غير ان الازمي كان له رأي أخر هو استقدام قريبة له لنيل أموال الدراسات المتعثرة.
“ويسلان” طريق الموت كما يحلو لسائقي السيارات تسميتها،و التي كان الفضل للمجالس السابقة فتحها و ربطها مداريا بين الأحياء الجديدة في إتجاه المدينة العتيقة،تحولت بها الاشغال الى ما يشبه حركة “السلحفاة” التي قد تصل او لا تصل،فرغم تغني أتباع العدالة و التنمية بالمنجزات المفقودة على أرض الواقع،يصارع العمدة الى الحضور في الندوات الصحفية لتقديم المجهول و الخيال،او يحاول من خلاله تأخير الأشغال في بعض المشاريع الى حين إقتراب الانتخابات لاستغلالها في الحملات .
فاس كذلك تعرف تردي خطيرا فيما يخص النقل الحضري،و ذلك بعد ان عجز مجلس مدينة فاس في مواجهة و محاسبة “باترون” سيتي باص” الذي يبدو يسيطر بالقوة على المجلس و أعضائه،فالعمدة لا يستطيع فتح فمه للحديث عن أزمة النقل الحضري و عن الحافلات المهترئة التي تجول المدينة و الغير الصالحة لنلق البشر،فيما الشركة عاجزة عن تجديد أسطولها و مجلس فاس و عمدته غير قادر عن تنزيل دفتر التحملات و فرض بنوده القانونية على “سيتي باص”.
العمدة الازمي “تغنى” كثيرا” في لقاءاته و في حملاته ،انه بصدد تجديد الإنارة العمومية على صعيد المدينة و ان هناك مشاريع استقدام مصابيح “الليد” ،و مباشرة بعد فك ارتباطه مع الوكالة المستقلة للكهرباء و الماء” لاراديف”،سارع العمدة الى إطلاق الخدمة الذكية لمواكبة الإنارة العمومية من خلال اقتناء معدات و شاحنات جديدة أو استقدام شركات خارج منطق الصفقات و الاشتغال “بطلب عروض” بون كومند” ،غير انه فشل في مخططاته،و عمد الى محاولة استقدام شركة أجنبية من خلال شراكة مع مجلس جماعة فاس،غير ان وزارة الداخلية فطنت إلى المخططات الغير الشرعية و عملت على تجميد الصفقات و شركات التنمية المحلية التي لا يعلم من يقف ورائها.
العمدة الازمي و رئيس مجلس جماعة فاس،أصبح منذ توليه المسؤولية منذ عام 2015 يتقن تنظيم المهرجانات ،و شرع في تحويل مقر الجماعة إلى قاعة للحفالات و المناسبات لكي يظهر على المنصة و هو يوزع اذرع الفوز على من هي المرأة القوية بفاس على إيقاع الاضواء الخافتة و الملونة،او يعطي انطلاق دورات مهرجانات الاندلسي و الغرناطي و غير ذلك من الفلكلور،فيما تحولت جل المقاطعات الى مستوصفات متنقلة لحفلات الختان،و توزيع الأدوية و تنظيم أيام صحية و تحسيسية و غير ذلك من الاحتفالات الفارغة .
مجلس جماعة يصرف الملايين على أنشطة لا تستفيد منها ساكنة فاس،و توزع الملايير من المال العام على مشاريع غالبا ما تعلن عن فشلها،فيما الشوارع تجتاحها الحفر،و الخدمات تعيش على واقع التدهور و التردي في مختلف التجهيزات التي تركها سلفه.
العمدة الازمي و مجلس جماعة فاس،وجب محاسبته عن مصير سوق الحوث و مصير المجزرة البلدية و فوضة سوق الجملة،و عن المشاريع التي صادقا عليها في الدورات و التي لم تظهر الى حيز الوجود،و خاصة فيما يخص الشركات التي حصلت على صفقات الانارة العمومية و محطات الوقوف التي مازلت تحت سيطرة “الرعاع”،و غير ذلك من المشاريع و الاموال التي تمت المصادقة عليها،و كذلك عن كيفية تحويل معمل “كوطيف” إلى قطع أرضية لكرائها،و التي لا يمكن المراهنة عليها لاستقطاب اليد العاملة،انها قمة الاستهتار بساكنة فاس،دورات و مشاريع في “مكبرات” الصوت” و على الاوراق،و مشاريع متوقفة و خدمات متردية و مرافق متصدعة و مهترئة و مجلس جماعي و عمدته يتغنى و يتبجح بالانجازات الوهمية في ندوات متكررة و مملة .”إنها علامة الساعة يا ولي الله يا مولاي إدريس الذي أتى بها الزعيم الى العاصمة العلمية لانقاذها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق