سياسة

تحليل إخباري:لفتيت وزير الداخلية ينهي “ريع “رؤساء الجماعات و يمنع “الوزيعة “على الجمعيات

فعلتها جائحة فيروس كورونا،و في سابقة من نوعها عمل وزير داخلية مغربي على وضع يده على “ريع” رؤساء الجماعات الحضرية و القروية،و ذلك بعد أن قرر أن ينهي مع الطرق الملتوية لهدر المال العام و الذي كان يوزع بالزبونية و المحسوبية و بالمولاة للأحزاب.
و يبدو ان لفتيت وزير الداخلية ،تمكن من الوصول الى ثغرات هدر المال الذي كان يفرق على الجمعيات من اجل خدمة أجندات انتخابية لأحزاب معينة،او لرؤساء الجماعات الترابية الذين ما فتئوا يوزعوا المال العام بدون حسيب و لا رقيب.
و عرف المغرب بعد حكومة الربيع العربي،ظهور الآلاف من الجمعيات الموالية لحزب العدالة و التنمية،و كان الوزراء يضخون الأموال في حسابات بنكية ملغومة،و بعد ذلك جاء عمداء المدن و أطلقوا أياديهم في المال العام وساعدتهم الميزانية الضخمة التي يتحكمون فيها بالإغداق على الموالين لهم بالأموال و الدفع بالآخرين إلى تأسيس جمعيات من اجل الاستفادة من “الوزيعة”.
“وزيعة” الجمعيات التي قطعها لفتيت ،كان لها و ما عليها على الأحزاب التي مافتئت تصنع قواعد انتخابية من المال العام دون أن يكون للدولة أي رقابة عليهم،فيما الآخرون اغتنموا فرصة الانفتاح الديموقراطي لصنع آليات انتخابية و خزان للتصويت على لوائح و ذلك من خلال دفع لهم من أموال الشعب مقابل الحفاظ على المناصب.
عبدالواحد لفتيت وزير الداخلية ،عليه ان يتخذ مبادرات شجاعة ويقطع مع “الريع” السياسي،و يفعل مذكرات و قرارات منع الجماعات من توزيع “القفة” و توزيع المحفظة المدرسية ،و أن يفعل قرار الإنهاء مع تحويل مقرات الجماعات إلى مستوصفات متنقلة لتنظيم حفلات الختان بطعم انتخابي سابق لأوانه.
القوانين الانتخابية التي يتم مناقشتها في الموسم السياسي الجديد،يجب ان تكون قوانين ديمقراطية و لمصلحة الشعب عامة و ليس لأطراف سياسية و حزبية،و أن على الدولة أن تأطر بشكل حقيقي قوانين تلزم الجماعات المحلية مجال تدخلها،و أن تبعدها عن كل ما هو له علاقة بحملات انتخابية سابقة لأوانها،لان ما يلاحظ بمختلف المدن و القرى أن المنتخبون و الرؤساء و العمدة يشتغلون مع الموالون و يقدمون لهم مختلف الخدمات،فيما يتم محاصرة و إقصاء الأصوات المناهضة لهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق