قضايا

تحقيق :شركة لتدبير قطاع النظافة تثير احتجاجات شركات منافسة ومطالب بتدخل وزير الداخلية

يبدو أن تدبير قطاع النظافة بالجماعات الترابية يسير في منحى خطير،و ذلك بعد أن تمكنت شركة معروفة في الاستحواذ على مجموعة من الصفقات على الصعيد الوطني،مما يظهر أن هناك تلاعب في عمليات فتح الاضرفة و أن الشفافية في الصفقات العمومية أصبح شعار موقوف التنفيذ.
و بما أن هناك شركة معروفة في تدبير قطاع النظافة،تسيطر بشكل مشبوه و غير شرعي على جل الصفقات العمومية و بنت مجدها من الفساد الذي مازال يعشعش في الجماعات الترابية و التي كان معظمها محط إنتقاذ تقارير لجان تفتيش وزارة الداخلية أو المجلس الأعلى للحسابات.
و يبدو أن العشرات من الشركات المشتغلة في قطاع النظافة، فطنت مؤخرا إلى عملية التلاعب في الصفقات العمومية و سيطرة شركة وحيدة على جل الاضرفة المفتوحة و التي غالبا ما تعود لهذه الشركة و خاصة في الجماعات الحضرية و القروية،مما دفع الجميع إلى توجيه شكاية إلى وزارة الداخلية للدخول على خط صفقات تدبير قطاع النظافة بمختلف الجماعات الترابية.
وطالبت العشرات من الشركات من وزير الداخلية التدخل أو لفتح تحقيق في مختلف الصفقات السابقة،و كذلك الضرب من حديد لضمان نزاهة التدبير المفوض الذي يخص قطاع النظافة بالمغرب.
و قررت مختلف الشركات فضح مكاتب للدراسات ارتبطت أسمائهما بشركة معينة تشتغل في قطاع التدبير المفوض،و أن جميع الصفقات التي يتم دراستها تؤول للشركة التي يبدو تشتغل بطرق احتيالية و غير شفافة،و أن مسؤوليها يعمدون إلى دفع رشاوي لرؤساء الجماعات و المسؤولين قصد التلاعب في فتح الاضرفة او إفشاء سر الصفقة العمومية.
و طالبت مختلف الشركات بضرورة تدخل وزارة الداخلية من اجل فتح تحقيق نزيه و شفاف في الموضوع و الذي يمكن تصنيفه بالخطير في عمليات التلاعب في الصفقات العمومية،و الفساد المستشري في الجماعات الترابية و خاصة في قطاع النظافة,
و نددت المقاولات المغربية التي تشتغل في قطاع تدبير النظافة،بإعلان مقاطعة جميع الصفقات المتعلقة بالنظافة سواء بالجماعات الترابية أو بعض المؤسسات العمومية،و التي بات يسيطر عليها مكتب للدراسات و الذي يبدو دخل في تنسيق سري مع الشركة التي باتت تستحوذ على مختلف الصفقات ،مع العلم أنها بدأت من الصفر و سارت اليوم من أغنى الشركات في المغرب.
فتح تحقيق من طرف وزير الداخلية لفتيت مع الجماعات الترابية و شركات تدبير قطاع النظافة،مما لا شك فيه سيجر و سيفجر ملفات خطيرة ،تورطت فيه شركات تشتغل في القطاع مع معية رؤساء الجماعات الذين يتلقون رشاوي بالملايين،فيما يتم السيطرة على مسؤولي مصالح قطاع النظافة من خلال إتاوات شهرية من اجل السكوت على دفتر التحملات و عدم تعريض الشركة المشبوهة لدعائر شهرية،و التي غالبا ما تدفع إلى انتزاع الصفقات بشكل مشبوه في مختلف الجماعات الترابية و بعد ذلك تدخل في عملية رمي دفتر التحملات في النفايات التي تنقلها إلى مختلف المطارح .
و قالت مختلف الشركات المتضررة،ان الشركة التي أصبحت تصول وتجول في الجماعات الترابية،ان مسؤوليها ربطوا علاقات مشبوهة و مصلحية مع مختلف المنتخبون،و ان الشركة ذاتها تعمل خارج القانون و ذلك بسبب الدفع بتأسيس شركات اخرى تحت وصاية نفس الشركة و ذلك مباشرة بعد الحصول على الصفقات من اجل توقيع عقود عمل مع المستخدمين سنويا و ذلك من اجل التملص من حقوق الشغيلة و كذلك التهرب من الترسيم و التلاعب في دفتر التحملات الذي يظل حبر على الورق بعد أن تمكنت الشركة المستحوذة السيطرة على رؤساء الجماعات و المنتخبون.
و باتت الشركة المعروفة بتلاعبها في الصفقات العمومية مع مكاتب للدراسات،تخدم مصالح الحزب الاغلبي داخل المشهد السياسي،فيما مسؤوليها يدفعون الى دعم كل الانشطة السياسية و إحتضان تجمعات الحزب الاغلبي ،و العمل على فتح باب التشغيل للموالين و تهديد كل من يحاول المس بالحزب الاغلبي و ذلك كعربون سياسي من اجل الحصول على المزيد من الصفقات و عدم المحاسبة و الرمي بدفتر التحملات في شاحنات النفايات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق