تاونات ـ فاس.. تسعيرة بـ70 درهماً تشعل غضب المسافرين وتعيد ملف النقل بين المدينتين إلى الواجهة

عاد ملف النقل بين تاونات وفاس إلى واجهة النقاش المحلي بعد تداول معطيات تفيد بارتفاع تسعيرة سيارات الأجرة الكبيرة العاملة على هذا الخط إلى حوالي 70 درهماً، وسط استياء عدد من المسافرين الذين يعتبرون الزيادة عبئاً إضافياً على الأسر والطلبة والموظفين المرتبطين يومياً بالمدينتين.
وأفادت فعاليات محلية بأن عدداً من سيارات الأجرة الكبيرة على خط تاونات ـ فاس أصبحت تتقاضى، وفق المعطيات المتداولة، حوالي 70 درهماً عن الرحلة، وهو ما أثار تساؤلات حول الإطار المنظم لهذه التسعيرة ومدى توافقها مع الأسعار المعتمدة.
ويكتسي هذا الخط أهمية كبيرة بالنسبة إلى سكان الإقليم، بالنظر إلى ارتباط مصالح عدد كبير من المواطنين بمدينة فاس، سواء بالنسبة إلى الدراسة أو العمل أو العلاج أو قضاء مختلف الأغراض الإدارية والتجارية.
وتتضاعف حساسية الموضوع بالنسبة إلى سكان المناطق القروية والجبلية الذين يجدون أنفسهم في حاجة مستمرة إلى التنقل نحو فاس، في ظل محدودية البدائل المتاحة أمامهم.
ويطالب متضررون بتوضيح رسمي بشأن التسعيرة المعتمدة، وضمان احترام الضوابط المنظمة للنقل، خصوصاً أن أي زيادة غير واضحة المعالم قد تنعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الحاجة إلى معالجة أكثر شمولاً للنقل بين تاونات وفاس، بما يضمن خدمة منتظمة وآمنة وبأسعار واضحة، بدل ترك المسافرين أمام واقع تتغير فيه التسعيرات دون وضوح كافٍ.
فالمشكل، بالنسبة إلى سكان الإقليم، لا يتعلق فقط بـ70 درهماً، وإنما بسؤال أكبر حول جودة النقل العمومي وعدالته وكلفة التنقل بالنسبة إلى منطقة ما تزال تعاني من تحديات الولوج والخدمات.





