سياسة

برلماني من حزب العدالة و التنمية يتهم الاطباء ووزارة الصحة بقتل مرضى كوفيد-19

أشعل سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني حسن الحارس، عن حزب العدالة والتنمية، إلى وزير الصحة خالد آيت الطالب، حول “الإهمال و الأخطاء الطبية في أجنحة كوفيد بالمستشفيات” ، سخط و غضب الأطر الطبية.

البرلماني قال في سؤاله أن العديد من عائلات الأشخاص الذين توفاهم الله بالمستشفيات بعد إصابتهم بفيروس كورونا ، راجع إلى غياب العناية و الإهمال و الأخطاء الطبية كانقطاع الأوكسجين و عدم مراعاة تناول أدوية الأمراض المزمنة كالأنسولين بالنسبة لأمراض السكري”.

البرلماني المنتمي لفريق العدالة و التنمية ، سائل وزير الصحة عن حقيقة الإهمال و الأخطاء الطبية في أجنحة كوفيد بالمستشفيات ، و الأسباب الحقيقية للعديد من الوفيات بهذه الأجنحة.

الطبيب علال العيساوي علق على سؤال البرلماني المذكور بالقول : ” هذا السؤال المهزلة لفريق المصباح، مصباح لا ينير إلا حيثما شاء و وقتما شاء، مصباح خفت نوره و وهجه أمام فساد المحروقات و الاحتكار و المضاربة في السلع الأساسية و تنامي ترواث الاقطاعيين خلال هاته الجائحة و اختفاء بعض الأدوية من الأسواق و اختفاء قنينات الأوكسجين و كل ما يمكن أن يخطر على بالك، تاركا المفسدين في ظلامهم يمرحون … مصباح قرر أن يضيء كاشفا ما سماه “إهمالا” و “أخطاء طبية” في مهزلة بلاغية و صياغية شكلا و مضمونا، حيث لا يفرق “فريق برلماني” به عدد لا بأس به من الأطباء و رئيس حزبه و حكومة بلده “طبيب” ما بين “الإهمال” و “تجاوز طاقة عمل المؤسسة و الأطر” و ما بين “خطأ طبي” و “غياب المعدات و الموارد”.

و أضاف : ” أولا، السؤال في غبائه يتحدث عن “سبب وفاة مرضى توافهم الله بعد إصابتهم بكوفيد ” يعني جواب قبل سؤال يبحث عن جواب سبق و أن ذُكر بداية، و الأصح هنا هو الحصول على أرقام دقيقة لنسبة الوفيات في مصالح كوفيد، و مقارنتها بنسبة الوفيات في مؤسسات بنفس الإمكانيات البشرية و اللوجيستيكية في دول أخرى، و الوقوف فعلا على وجود تفاوت كبير في هذه النسب ليكون للسؤال محله و معناه!!!
ثانيا، هل انقطاع الأكسيجين خطأ طبي؟ بهذا المنطق المبهر يمكن اعتبار عدم تواجد الأدوية خطأ طبي فالطبيب هو المكلف باستيراد و شراء و توزيع الأدوية علل المستشفيات العمومية، و عدم توفر الأماكن اللازمة خطأ طبي فالطبيب هو المكلف بتوسيع المرافق الصحية و تجهيزها و فتح الأظرفة و عقد الصفقات و مراقبة دفتر التحملات، و بعد المستشفى أيضا خطأ طبي فالطبيب هو المشرف على اختيار موقع البناء و المسؤول عن التوزيع الديموغرافي للساكنة و عن الخريطة الصحية … الطبيب يا سادة حسب هذا الفريق و برلمانيه يُعتَبَر “مكثفا” يقوم باستخراج الأوكسيجين من الهواء و تكثيفه، و أنبوبا لنقله، و صهريجا لتخزينه و شاحنة لتوصيله و صهريجا مركزيا بأنابيب لتوزيعه، و مأخذا حائطيا لإيصاله للمريض و لما لا اعتباره أيضا قناعا مسؤولا عن مساعدة المريض على التنفس”.

وزاد ذات الإطار الطبي بالقول : ” عيب عليكم أن تطرحوا مثل هذا السؤال المستفز الخالي من أي مشاعر للتقدير و الاحترام، سؤال بليد بدون طعم، بكثير من البلادة المصحوبة بنية خبيثة ذات أهداف سياسية و إنتخابية … اتقوا الله فنحن كل يوم نشيع جثمان زميل، و قد امتلأت حساباتنا الفيسبوكية ببلاغات النعي لأطباء و ممرضين توفاهم الله بنفس الوباء داخل نفس المصالح أو فقدوا عزيزا عليهم … كيف سولت لكم أنفسكم الدوس على مآسي أناس بذلوا أرواحهم و جهدهم و صبرهم و نفسيتهم في سبيل هذا الوطن”.

من جهته ، علق عبد اللطيف ياسي، وهو طبيب أخصائي في طب المستعجلات والتسممات بمستشفى الحسن الثاني بأكادير ، على سؤال برلماني البيجيدي بالقول : ” بعد11لشهر بالتمام والكمال وكل الأطر الصحية تعمل بنكران الذات ضد هذ الفيروس اللعين كوفيد-19 ، معرضين حياتهم وحياة ذويهم وأبناهم للخطر هذا ذون أن نذكر الرقم المهول للوفيات من الأطباء والممرضين والأساتذة الأطباء رحمهم الله جميعا…سامحنا في العطلة الصيفية وفي العطل الإدارية إلى الآن..رغم العياء والإرهاق فإن الكل مجند لحماية صحة المواطنين والوطن وراء القائد الأعلى الملك محمد السادس نصره الله والذي نوه في خطابه التاريخي بالأطقم الصحية التي تعمل في الصفوف الأمامية …لكن عندما يأتي حزب العدالة والتنمية ليجعل من القضية ومن مأساتنا ورقة “ربما رابحة”لدغدغة “مشاعر المواطنين ويطرح سؤالا فارغا أمام ممثلي الأمة لا لشي سوى لكسب أصوات الناخبين مع العلم أنه كان عليه وضع السؤال على السيد رئيس الحكومة بصفته من نفس الحزب أو على الرئيس السابق للحكومة بصفته ينتمي لنفس الحزب والذي قال يجب رفع أيدنا عن الصحة والتعليم…والآن وبعد9سنوات عليه تدبر مشكل الموارد البشرية…إنها سياسة البيجيدي للأسف!!!..وابتعدوا عن مشكل”كوفيد” لحملاتكم الانتخابية جزاكم الله….ولا للمزايدة بهذه الفاجعة التي ألمت بنا وبالعالم أجمع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق