سياسة

الموسم السياسي الجديد ينطلق بحرب “معاشات البرلمانيين ” و مزايدات سياسية بين مختلف الأحزاب

انطلق الموسم السياسي الجديد بحرب “معاشات البرلمانيين” و دخل النقاش غرفة الإنعاش، مع الرفع من المزايدات السياسية بين مختلف الأحزاب المشكلة بالبرلمان سواء كانت أغلبية حكومية أو معارضة.
حزب العدالة و التنمية و مع افتتاح الموسم السياسي،و محاولة منه التغطية على فشله الحكومي في مواجهة جائحة فيروس كورونا،و أمام زلات رئيس الحكومة المتكررة و خرجاته البهلوانية ،عمد فريق حزب “المصباح” و بإيعاز من العثماني و صقور الحزب على قلب الطاولة السياسية و الدخول في مزايدات حول معاشات البرلمانيين، بعد أن تبين ان الولاية التشريعية لم يتبقى من عمرها سوى شهور،في حين ان فريق العدالة و التنمية ظل صامتا على كعكة “المعاش” لأكثر من أربع سنوات بعد أن كان أثير النقاش حوله.
المزايدات السياسية التي أطلقها حزب العدالة و التنمية حول “المعاش” مرتبطة بمراجعة القوانين الانتخابية حول القاسم الانتخابي و لها علاقة بقرب نهاية ولايتهم و تحسسهم بسقوطهم في انتخابات 2021،و كذلك بمحاولة تفجير الأغلبية الحكومية من الداخل و خلط الأوراق في محاولة الضغط على الدولة وخاصة وزارة الداخلية و تحوير النقاش إلى أهداف أخرى غير معروفة مع الدفع بتصفية المعاشات ودفعها للبرلمانيين في ظل أزمة جائحة فيروس كروونا المستجد و الذي نال من اقتصاد المغرب و لن يتعافى إلا بعد سنوات قادمة.
و بالمقابل دخل حزب الأصالة و المعاصرة المعارض لحكومة العثماني،على خط نار نقاش “معاشات البرلمانيين” و المقدر ب 18 مليار،و طالب بتحويله إلى صندوق جائحة فيروس كورونا و عدم توزيعه على البرلمانيين.
تحوير النقاش حول القاسم الانتخابي و حول مواضيع هامة و تصورات إستراتجية،إلى الدخول في صراع “المعاش” الذي ظل الكل ساكت عليه خلال أكثر من أربع سنوات مضت من مناقشات البرلمانيين لمختلف المشاريع و القوانين.
بالمقابل نرى الرأي العام الوطني و معه مختلف الناشطين في الصفحات الاجتماعية،يطالبون الدولة بالقطع مع تقاعد البرلمانيين لأنه غير شرعي و يستنزف ميزانية الدولة،و كذلك الإنهاء مع اي “معاش” لان البرلماني يترشح حرا و يجب ان يغادر حرا مقابل التعويض الذي تلقاه خلال فترته الانتدابية و لا يحق له للحصول على “معاش” سمين و الموظف العمومي العادي يحترق بنار المعاش الهزيل.
قرب الانتخابات المقبلة في زمن الجائحة،و في زمن الفشل الحكومي و في زمن اضعف رئيس حكومة،و في تراجع شعبية حزب العدالة و التنمية،سيكون له أثر خطير على المشهد السياسي،فعوض التفكير في كيفية الخروج من الأزمة و في كيفية تنزيل المخططات الملكية للقطع إلى بر الأمان،سيدفع حزب العدالة و التنمية الشركاء السياسيين وسيجرهم إلى الخوض في حروب جانبية تهدد الدولة و ترفع من الانفلات الاجتماعي و الاقتصادي،و سيعمل إخوان بنكيران و العثماني إلى تحوير النقاش الحقيقي إلى نقاش سخيف مبتذل “شعبوي” من اجل محاولة تلميع صورتهم المخدوشة بتجربة حكومية فاشلة وقاتلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق