قضايا

العدالة تؤجل ملف قيادي في حزب العدالة و التنمية متهم في جريمة قتل طالب يساري

قررت هيأة الحكم بالغرفة الجنائية لدى محكمة الاستئناف اليوم الثلاثاء (11 فبراير 2020)،تأجيل ملف محاكمة المتهم عبدالعالي حامي الدين القيادي في حزب العدالة و التنمية و مستشار برلماني،و ذلك بعد توجيه له تهمة المساهمة في جريمة قتل طالب بظهر المهراز ينتمي إلى فصيل يساري و المسمى قيد حياته بنعيسى ايت الجيد.
و حددت العدالة في شخص رئاسة غرفة الجنايات يوم 12 ماي المقبل من العام الجاري للبث من جديد في الملف الذي يتابع فيه عبدالعالي حامي الدين و الذي يرجح أن هناك قرائن و أدلة جديدة دامغة مرفقة بشاهد شهد على واقعة جريمة قتل الطالب اليساري عام 1993 قرب الحي الصناعي و بمحيط جامعة ظهر المهراز،ويبدو ان حامي الدين كان العقل المدبر و الذي يدير الفصيل الطلابي الإسلامي هو و من أمر بسفك دماء الشهيد ايت الجيد.
فصول محاكمة جديدة و تأجيل يصل الى 12 جلسة من انطلاق متابعة حامي الدين من طرف النيابة العامة و قاضي التحقيق الذي يبدو انهم يتوفرون على قرائن قانونية صرفة جعلت القضاء يفتح المتابعة من جديد بعد ان حاول حزب العدالة و التنمية في شخص وزير العدل السابق الرميد مصطفى طي ملف الاغتيال السياسي من طرف إخوانه في حق الفصائل الطلابية اليسارية.
و بموازاة دخول حامي الدين اليوم الى قاعة محكمة الاستئناف وسط فاس،نظم فصيل طلبة القاعديين و تيارات حقوقية و يسارية وقفة احتجاجية شعبية و صاخبة رددت فيها شعارات مناوئة لجرائم الاغتيال السياسي من طرف القيادي في حزب العدالة و التنمية عبدالعالي حامي الدين و الذي ما فتئ يقدم نفسه بريء من دم بنعيسى ايت الجيد،غير أن أقواله المتضاربة خلال الاستنطاق و شهادة الشهود تظهر أن المتهم كان في عين المكان يوم الجريمة البشعة التي طالت الطالب ايت الجيد،و ان الفصائل الإسلامية قامت بمحاصرة سيارة الأجرة التي تحمل الشهيد وصديقه الخمار،و ان شبيحة الطبلة أسقطته أرضا و سفكت دمائه “بطوار” كبير عبارة عن حجارة من الاسمنت المسلح يستعمل لأرصفة الطريق قرب مصنع للمشروبات الغازية بحي سيدي ابراهيم.
عائلة ايت الجيد و التيارات الحقوقية و المتعاطفين و المنددين بجرائم الاغتيال السياسي الطلابي،طالبت في شعاراتها العدالة بتطبيق القانون و تنزيل أقصى العقوبات على المتهم حامي الدين،و عدم التأثر بمنصبه السياسي و لا بلونه الحزبي و الذي قد يكون الحزب الاغلبي يحاول الضغط في كل الاتجاهات لحماية حامي الدين و الذي قال فيه بنكيران ذات يوم “انه لن يسلم لهم أخوهم” و كان موجها ذلك الخطاب إلى القضاء خلال الجلسة الأولى التي انعقدت بمحكمة الاستئناف وسط فاس،و حضرها بنكيران شخصيا في محاولة الضغط و تغيير مجريات المتابعة.
و عبرت هيأة دفاع ايت الجيد ،ان كل القرائن متوفرة لإدانة حامي الدين المتهم في قتل الشهيد،و ان الشاهد الخمار قلب موازين محاولة إفلات المجرم من العقوبة،و ان الشهادة سيدة نفسها و على القضاء التفاعل مع المستجدات و العمل على تطبيق القانون دون التأثر بالضغوطات السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق