سياسة

“الشاهد” المزور لجماعة العدل و الإحسان تصدر تقريرا من زاوية ضرب استقرار المملكة

صدرت قناة الشاهد التابعة لجماعة العدل و الاحسان ،تقريرا أسمته حقوقيا لرصد الانتهاكات التي عرفها المغرب خلال العام المنصرم 2019.
و اختار التقرير ما يخدم جماعة العدل و الإحسان بالدرجة الأولى فيما الباقي هم أرانب سباق،و محاولة منها الضرب في الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة فيما يخص حقوق الإنسان،و أن ما رصد هو شكل عادي يقع في جميع بقاع العالم و يدخل في إطار الحفاظ على السلم العام و الأمن .
قناة الشاهد “المزور لجماعة العدل و الإحسان،حاول التركيز على معتقلي حراك الريف و الأحداث التي رافقتهم،مع العلم أن جماعة العدل و الإحسان و حزب العدالة و التنمية هم من سكبوا البنزين على النار من اجل أن يرتفع لهيبها،و انه لولا محاميي الجماعة و التيارات الإسلامية الذين ادخلوا ملف الحراك إلى الوحل بسبب دفوعاتهم الشكلية و التي عوض أن يدافعوا بالقانون حاولوا تسييس الملف و الركوب عليه من أجل مصالحهم الضيقة.
تحدثت قناة الشاهد المزورة التابعة لشيخ الرؤى المفقودة،وسلطت الضوء على صحافيين تابعين لها و لتيارات إسلامية او يخدمون أجندة حزب العدالة و التنمية الحاكم،دون ان تتطرق إلى التضييق و قمع الصحافيين من طرف الجماعة نفسها و من طرف حزب العدالة و التنمية الذين قرروا عام 2019 منع الصحافة الحرة و المهنية التي تنتقد أدائهم من حضور مجموعة من اللقاءات،و حتى الجماعة في لقائتها تختار الصحافة التي تخدم مصالحها لضرب صورة المغرب بالخارج و محاولة زعزعة استقراره الداخلي.
و لم تعترف قناة “الشاهد” بالدور الذي تلعبه الأجهزة الأمنية لتجفيف دبور الإرهاب،و لم تكشف عن دور النيابة العامة في دورها الجديد و التي وضعت مسافة بعيدة بينها و بين الأحزاب السياسية التي كانت تتحكم في القضاء، و لم تكشف عن الوزراء الذين كانوا يضغطون على النيابة العامة و القضاة من أجل الأتباع ،و اكتفت فقط بنقل حوادث متفرقة لما أسمته التعذيب و الذي فتح تحقيق من أجله و اخذ مساره القانوني.
قناة شاهد “الزور،من خلال تقريرها حول حقوق الإنسان،تحاول فقط بث الشريط من اجل خدمة مصلحتها و من اجل تسليط الضوء عن بعض البيوت التابعة لقادتها التي صدر في حقها التشميع و الإغلاق بشكل قانوني،دون ان توضح للرأي العام ان هذه البيوت موضوع النزاع تحولت إلى مقرات سياسية سرية غير مرخصة و كأن الجماعة و أهلها يعيشون خارج ظهير الحريات العامة و هم فوق السلطة و فوق القانون الذي صادق على دستوره أكثر من 95 في المائة من المغاربة.
أما تطرقها الى الجمعيات الحقوقية و منع أنشطتها،كان تقريرا مجحفا مع العلم ان جميع الجمعيات الحقوقية تستفيد من دعم الدولة و تنفذ برامجها و تعنى بالحماية الأمنية في وقفاتها الاحتجاجية،ما عادا التي تحاول المس أو الإساءة لشعور المواطنة و الثوابت او التي قد تساهم في الانفلات الأمني بالشارع العام،و لم يبين تقرير الشاهد المزور ان الموقوفين من الجماعة عن عملهم ما هي المخالفات التي إرتبكوبها،و ان القضاء الاداري نصف العشرات منهم و لما هذه الشوشرة.
لماذا لم تجلس جماعة العدل و الإحسان و معها حزب العدالة و التنمية اللذان يتحدثان عن المنع و القمع ،أن يكشفوا للمغاربة أنهم أتباع لحزب العدالة و التنمية التركي و لاردوغان و كذلك لقطر و إيران و جماعة الإخوان المسلمين و لأفكار عزمي بشارة المدفوع بمال البترول، الحديث عن حقوق الإنسان في تركيا و عن تصفية المعارضين من طرف لردوغان، و كذلك قتل المتظاهرين الإيرانيين بالرصاص الحي خلال عام 2019،اين كانت جماعة العدل و الإحسان لتصدر تقريرا أسود و تتضامن مع المعارضين الاتراك و المحتجين الذي قتلوا في الشارع العام بإيران.
على أتباع المرحوم صاحب الرؤى،ان يستفيقوا من صدمات أحلامهم،و أن يعترفوا أن مغرب الأمس ليس هو مغرب اليوم،و أن نطاق الحرية يكفله القانون،و ان المئات من الاحتجاجات يقودها طلاب و تجار و معطلين و غير ذلك من فئات المجتمع يتجولون بحرية،و ان الوطن يحكمه القانون فوق الجميع،و ان هناك متابعات جريئة في حق مسؤولين كبار تورطوا في ملفات الفساد،ام أن الجماعة تصدر ما يخدم أجندتها المتآكلة دون ان تستحضر ان مغرب 2020 ليس هو مغرب القرن الماضي.و دون ان تكشف الجماعة ان بعض التقارير الدولية من يدعمها و يشتريها في جنحة الظلام .
المغرب تحميه الملكية و الشعب يثق في الملكية و هو الحامي و المؤمن،و جميع المغاربة جربوا حزب العدالة و التنمية الإسلامي الذي ركب على حراك عام 2011 ليذوق حلاوة السلطة، ويغير وزرائهم الوجوه و الزوجات ،و شرعوا بعد ذلك في تنزيل حكم المغاربة بقانون “الاخوان،” من معهم فهو أخوهم ومن ضدهم فهو عدوهم،و كيف لحال العدل و الإحسان و لجماعتها التي تصد الأبواب و تشك في نفسها وثيابها و اهلها أن تحكم المغرب،و اللعبة انكشفت و التقارير مخدومة و إما إن تركبوا قطار الأمان تحت يافطة الوطن للجميع، او إما التاريخ سيرميكم في مزبلة النسيان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق