سياسة

الرئيس الفرنسي ماكرون يركب أمواج مواجهة صراع الديانات للتغطية عن فشله في تدبير جائحة فيروس كورونا

يبدو أن إمانويل ماكرون،هو الرئيس الفرنسي الأول الذي حاول الركوب على أمواج الإسلام،و صراع الديانات و الحضارات و خاصة مواجهة الإسلام و المسلمين ، و ذلك مباشرة و تزامنا مع الموجة الثانية من جائحة فيروس كورونا التي تضرب فرنسا بقوة و التي يسجل فيها أرقام قياسية خطيرة،عجز قصر الاليزيه عن ضبط بوصلة الحد من انتشار الفاشية كما فعلت إيطاليا و ألمانيا.
فجريمة ذبح الأستاذ الفرنسي هي جريمة بكل المقاييس ترفضها الإنسانية وتمقتها جميع الديانات بما فيه الدين الإسلامي الذي دعا إلى عدم قتل أي نفس من دون حق،و شحن الشباب من طرف فصائل متطرفة داخل فرنسا هو عمل شنيع و غير منطقي و لا شرعي،و لكن أن يتدخل رئيس دولة عظمى و يعمد إلى التشجيع على رسم رسومات كاريكاتورية للرسل و الأنبياء و خاصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، و ذلك ما يعتبر مرفوضا باتا و يشجع على التحريض من اجل شن حروب صليبية جديدة على المسلمين.
الرئيس الفرنسي ماكرون بعد أن أحس بفشله في مواجهة الموجة الثانية من جائحة فيروس كروونا،إذ بات يسجل يوميا أكثر من 20 ألف ووصل العدد أمس الخميس إلى تسجيل 40 ألف مصاب و باتت فرنسا أن تتجاوز المليون إصابة في بضع الساعات القادمة ،هو ما جعل ماكرون أن نهج سياسة “الإلهاء” أي إلهاء الشعب الفرنسي عن عدد الإصابات و الوفيات من خلال دعوته إلى الاحتجاج و فتح المجال للعنصرية و التطرف الداخلي لرسم مزيد من الصور الكاريكاتورية للنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
على الرئيس الفرنسي أن يراجع فشله و أن يراجع كيفية حل المشاكل،و أن الإرهاب لا دين له،و عليه أن يعرف أن شعبيته قد تراجعت بشكل كبير و فضيع، و أنا ما يروج له هو خطير على شعب فرسنا قبل الإسلام،و أن في زمن الجائحة لاداعي لزرع الفتن و الحروب الهامشية او الاتجار في مأسي الشعوب .
وعلى ما قدر ان يكون رئيسا ناجحا هو وفريقه من أجل إخراج الشعب الفرنسي من الجائحة بأقل الخسائر،مع العلم أن القادم الآسوأ و أن فرنسا تعاني من الشيخوخة و من الأمراض المزمنة مما قد يكلف الرئيس الكثير من شعبه الذي يحاول إلهائه بالحروب الصليبية مع المسلمين و التي يرجح أن تكون قد ولت في زمن الجميع يدعوا فيه إلى حوار الحضارات و الثقافات وتقارب الأديان،و لا يمكن لحادث منعزل من طرف شاب مشحون من قوى ظلامية ان يؤثر على حضارة فرنسا و تاريخيها في التعايش مع جميع الديانات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق