سياسة

الاتحاد الاشتراكي بفاس يفقد صوابه ويطعن في قرارات المحكمة الدستورية لجرد البوصيري من مقعده البرلماني

يبدو أن حزب الاتحاد الاشتراكي بإقليمية فاس لم يجد ما يخرجه خلال اجتماعه الذي عقده نهاية الأسبوع المنصرم سوى الطعن بشكل غير مباشر في قرارات المحكمة الدستورية بتوديه لها تهم “الانتقائية”،و التدليس و التغول لاستعمال نفس المحكمة لأغراض حزبية.

و جاء قرار الاتحاديين باتهام المحكمة الدستورية باستعجال إصدار قرار جرد البرلماني عبدالقادر البوصيري من مقعده بمجلس النواب و الدعوة الى انتخابات جزئية بالدائرة الجنوبية بفاس، مقارنة بشكل غير مباشر مع برلماني الاحرار الفايق الذي يقضي عقوبة حبسية و لم يتم جرده من مقعده فيما البوصيري فملفه مازال جديدا غير ان قرار عزله من مهامه وصفته داخل جماعة فاس سبق و أن صدر في حقه من طرف المحكمة الإدارية.

الاستغراب والدهشة التي أصابت الاتحاديين بفاس، لم تصبهم خلال توقيعهم على عريضة ضد البوصيري تنهي مهامه وتعزله من الحزب إبان ليلة اعتقاله في ملف شبكة جماعة فاس المتورطة في هدر المال العام والفساد والتزوير والرشوة واستغلال النفوذ وذلك بعد أن ترك الساحة فارغة لمنافسه في الحزب الكاتب الإقليمي.

ويبدو من خلال لقاء الاتحاديين بإقليمية فاس يظهر انهم يستعدون لمغادرة تحالف مجلس المدينة وذلك من خلال انتقادهم الشديد لعمدة فاس الذي يتأهب هو كذلك لترك العمودية بعد أن أصبح معزولا من كل الجهات.

و زاد الاتحاديون في رفع سقف الانتقادات الموجهة الى مجلس المدينة و خاصة في نقطة رفض ميزانية مشروع المالية للسنة الثانية على التوالي و كذلك عودتهم للحديث عن قضايا الفساد التي انفجرت بالمجلس و المقاطعات مع العلم أن رأس الحربة “الفساد” هو اتحادي، غير أن حزبه تخلص منه بسبب التطاحنات التي كانت بين البوصيري و الكاتب الإقليمي للحزب وصلت فضائحهم الى ان تداولتها وسائل الاعلام و لعل العريضة التي وقعت ضده كانت شاهدة على نوعية الصراع القائم.

و مع خرجة “الوردة” الغير الموفقة بالكتابة الإقليمية بفاس و كيلها الاتهامات يمينا وشمالا في قرارات المحكمة الدستورية و التي هي منزهة في قرارتها و غير قابلة للنقاش او النقد و ذلك لما يحمله على عاتقهم من أمانة و تنصيب سامي،و هو ما قد يعجل بالمحكمة الدستورية اللجوء الى القضاء للجم الاتهامات المجانية التي تحاك ضد قراراتها و التي هي بعيدة كل البعد عن الحزبية او الصراعات السياسية و الحكومية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى