استنفار في “الدفاع الوطني”: مذكرة عاجلة تُلزم المؤسسات المغربية بالتبليغ الفوري عن الهجمات السيبرانية تحت طائلة القانون

في خطوة تعكس جدية التهديدات الرقمية المتصاعدة، وجهت إدارة الدفاع الوطني، عبر المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، تحذيراً شديد اللهجة للمؤسسات والهيئات المغربية، تدعوها فيه إلى الالتزام الصارم بـ “إلزامية التبليغ المنهجي والفوري” عن أي حادث سيبراني يمس أمن أنظمتها المعلوماتية.
رصد “تماطل” في التبليغ وتزييف للحقائق
كشفت المذكرة الإخبارية رقم (N° 1260 maCERT/DGSSI)، التي اطلعت “هسبريس” على مضمونها، عن رصد اختلالات في تعاطي بعض الهيئات مع الهجمات المعلوماتية. وأوضحت المديرية أن الأنظمة الوطنية باتت هدفاً متزايداً لهجمات يتم الترويج لبعضها في وسائل التواصل الاجتماعي دون أساس واقعي، بينما تقع حوادث حقيقية “يتم التستر عليها أو التماطل في التبليغ عنها”.
وسجلت الوثيقة الصادرة عن “مركز اليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية” (maCERT) عدم قيام عدة جهات بتقديم البيانات التقنية الضرورية في الآجال المحددة، مما يعيق تحقيقات المديرية العامة ويؤثر سلباً على التقييم الوطني الشامل لمستوى التهديد وتدبير الأزمات.
القانون 05.20: التبليغ ليس اختيارياً
أعادت المذكرة تذكير المسؤولين عن الإدارات العمومية والبنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية بنصوص القانون؛ حيث شددت على أن المادة الثامنة من القانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني تفرض التبليغ الفوري لدى السلطة الوطنية (DGSSI) بمجرد اكتشاف أي حادث يمس سلامة أو سير نظم المعلومات.
ولضمان سرية وسلامة المعلومات، دعت المديرية كافة الهيئات إلى استخدام القنوات المؤمنة والحصرية المتوفرة عبر موقعها الإلكتروني الرسمي (dgssi.gov.ma)، معتبرة أن هذا الالتزام هو السبيل الوحيد لتعزيز “الحصانة الرقمية” للمملكة.
سياق إقليمي ودولي متوتر
يأتي صدور هذه المذكرة في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية والمجال الدولي طفرة في الهجمات السيبرانية المعقدة، تزامناً مع تسارع وتيرة التحول الرقمي في المؤسسات المغربية. وترى المديرية العامة لأمن نظم المعلومات أن تعاون كافة الأطراف والالتزام بالشفافية التقنية لم يعد ترفاً، بل ضرورة استراتيجية لحماية السيادة الرقمية الوطنية وضمان استمرارية الخدمات العمومية الحيوية.






