قضايا

إيداع رئيس المجلس الإقليمي لتازة رفقة شبكة من المشتبه فيهم سجن بوركايز ورفض السراح المؤقت.. والملف مرشح لتفجير معطيات إضافية

في تطور قضائي وأمني ثقيل، أحالت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، أمس الخميس، مجموعة من المتهمين على السجن المحلي بوركايز في إطار الاعتقال الاحتياطي، من بينهم زعيم الشبكة رئيس المجلس الإقليمي لتازة عبد الإله بعزيز، وذلك بعد تفجر ملف وُصف بالمعقد يتعلق بشبكة للفواتير الوهمية والشركات الصورية.

وحسب صك الاتهام ، فإن وكيل الملك تابع عدداً من الأشخاص في هذا الملف، من بينهم عبد الإله بعزيز وشقيقه رشيد بعزيز، إلى جانب إكرام حماني، مراد حماني، وحسن اليعقوبي، بتهم ثقيلة تشمل النصب، والتزوير في محرر عرفي، وصنع عن علم شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، إضافة إلى المشاركة في الغش الضريبي عبر إصدار فواتير وهمية والمساهمة في النصب والتزوير واستعمال محررات تجارية مزورة.

كما شملت المتابعة أسماء أخرى، من بينها جمال بعزيز، وعبد اللطيف العباسي، وعبد اللطيف الغريسي، ومحمد عماد بنزكري، وهشام الربطي، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق بالنصب والتزوير في محررات عرفية، وصنع شهادات تتضمن معطيات غير صحيحة عن علم، والمشاركة في عمليات النصب والتزوير داخل معاملات تجارية يُشتبه في أنها استُعملت لتضخيم النشاط الاقتصادي بشكل وهمي.

وفي السياق نفسه، قرر ممثل النيابة العامة متابعة المتهمين بتهم المشاركة في النصب والتزوير في محرر عرفي والمساهمة في إعداد شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، في ملف اعتبرته النيابة العامة جاهزاً للمحاكمة، قبل أن تتم إحالة جميع المتهمين على غرفة الجنحي التلبسي التي يرتقب أن تنطلق جلساتها يوم الجمعة.

وتشير معطيات الملف إلى أن تفكيك هذه الشبكة جاء بعد تحريات دقيقة باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم رصد تحركات مالية وتجارية مشبوهة مرتبطة بشركات صورية وفواتير غير حقيقية، استُعملت في مسارات محاسباتية يُشتبه في أنها كانت تهدف إلى الغش الضريبي وتضليل المعطيات التجارية.

كما أفادت مصادر مطلعة أن عملية التوقيف جرت بشكل متزامن بعد مراقبة دقيقة للمعاملات البنكية والوثائق التجارية، ما مكن من تفكيك خيوط الشبكة في وقت واحد تقريباً، قبل إخضاع جميع المشتبه فيهم لتدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة.

وخلال مرحلة البحث، تم تمديد فترة الحراسة النظرية عند الاقتضاء، من أجل تعميق التحقيق والاستماع إلى كافة الأطراف وربط العلاقات المحتملة بين مختلف المتورطين المفترضين، في إطار بحث قضائي وُصف بالدقيق والمعقد بالنظر إلى تشعب مساراته المالية والتجارية.

وبعد انتهاء التحقيقات الأولية، قررت النيابة العامة إيداع المتهمين السجن المحلي بوركايز ورفض طلبات السراح المؤقت، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليهم وتشعب الملف، مع إحالتهم في حالة اعتقال على غرفة الجنحي التلبسي لمباشرة المحاكمة.

ويُنتظر أن يكشف هذا الملف خلال الجلسات المقبلة عن معطيات إضافية قد تكون أكثر حساسية وتشعباً، خاصة في ظل استمرار التدقيق في الوثائق والفواتير والمعاملات المالية المرتبطة بالشركات موضوع الاشتباه، وسط ترقب واسع لما قد يحمله من تطورات جديدة تعيد رسم تفاصيل القضية من جديد أمام الرأي العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى