سياسة

أوزين يُفجرها تحت قبة البرلمان: التعليم بالمغرب تحوّل إلى مختبر تجارب فاشلة!

في سياق يوم دراسي نظمه الفريق الحركي اليوم الأربعاء 14ماي الجاري،بمجلس النواب حول “تحول السياسات التربوية وهيكلة التدبير العمومي في مواجهة التحديات الراهنة”، أطلق محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، تصريحات قوية انتقد فيها بشدة واقع التعليم في المغرب.

أوزين عبّر عن أسفه لتحول المنظومة التعليمية إلى ساحة تجارب لا تؤتي أكلها، متسائلًا عن مصير الميزانيات الضخمة التي رُصدت لمشاريع إصلاح التعليم، وعن ضياع سنوات ثمينة في سياسات مرتجلة لم تثمر سوى الإحباط والارتباك.

وفي معرض حديثه، سلط الضوء على فوضى لغات التدريس داخل الجامعات المغربية، معتبرا أن الطلبة باتوا في مواجهة مأزق لغوي حاد: لا تمكنهم قدراتهم في اللغة العربية من استكمال تعليمهم الأكاديمي، ولا تؤهلهم معرفتهم باللغات الأجنبية للاندماج في المنظومات الجامعية العالمية.

ولم يتوقف أوزين عند هذا الحد، بل أشار إلى ما وصفه بـ”التضييق الممنهج على التفكير النقدي”، من خلال تهميش الفلسفة والعلوم الإنسانية منذ أواخر السبعينيات، ما أدى – حسب تعبير المفكر محمد جسوس الذي استشهد به – إلى إنتاج أجيال تائهة، سهلة الانقياد، معرضة للانفجار الذاتي.

كما انتقد استمرار تغيير المناهج والمقررات بطريقة عشوائية ومن دون إشراك حقيقي للفاعلين التربويين، وهو ما ساهم في تعميق آفة الهدر المدرسي وغياب الثقة في المؤسسة التعليمية.

وختم أوزين مداخلته بالدعوة إلى المصارحة والاعتراف بفشل الإصلاحات السابقة، معتبرًا أن التعليم قضية وطنية كبرى لا تحتمل المزايدات السياسية أو التوظيف الإيديولوجي. وأضاف: “كفانا جعجعة بلا طحين، ولننظر إلى نماذج ناجحة مثل سنغافورة، فالاقتباس من التجارب الناجحة ليس عيبًا بل ضرورة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى